عاد الحديث مجدداً عن برنامج إيران النووي ليحتل صدارة المشهد، حيث عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، مبدية استعدادها لضرب إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي. وهدد الرئيس الأمريكي ترامب في فبراير الماضي بـ”أمور سيئة” في حال عدم التوصل إلى “اتفاق ذي مغزى”، مؤكداً أن إيران “لا يمكنها امتلاك سلاح نووي”. فيما تنفي طهران سعيها لامتلاك قنبلة نووية، لكن دولاً عديدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية تشكك في ذلك. ولا يزال وضع البرنامج النووي الإيراني غامضاً منذ الضربات التي استهدفت مواقع نووية رئيسية خلال المواجهة الإسرائيلية الإيرانية في يونيو الماضي، والتي انضمت إليها الولايات المتحدة لفترة وجيزة. وبعد الضربات، صرح ترامب بأن المنشآت “دُمرت تماماً”، بينما قال غروسي إن الأضرار “جسيمة”، لكن يمكن استئناف بعض العمليات خلال أشهر. وتقدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران كانت تمتلك 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، وهي نسبة قريبة من نسبة تخصيب 90 في المئة اللازمة لصنع الأسلحة النووية. وأكد عراقجي أن تخصيب اليورانيوم “قد توقف الآن”، بينما كشف غروسي عن تفتيش الوكالة لـ 13 موقعاً نووياً لم تتعرض للقصف، باستثناء المواقع الثلاثة الرئيسية. وتصر إيران على أن أنشطتها النووية مخصصة للأغراض المدنية فقط، لكن تحقيقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية كشف أن إيران نفذت أنشطة مرتبطة بتطوير جهاز متفجر نووي حتى عام 2003. وفي عام 2015، وقعت إيران اتفاقاً نووياً مع ست قوى عالمية، لكن ترامب انسحب منه عام 2018، لترد إيران بخرق بنود الاتفاق. وتُظهر صور الأقمار الصناعية أعمالاً جارية في موقعي نطنز وأصفهان، بينما تقوم إيران بتحصين مجمع تحت الأرض يُعرف باسم جبل كولانغ غاز لا. وقبل الضربات الإسرائيلية الأمريكية، أفاد تقييم لوكالة استخبارات الدفاع الأمريكية أن إيران كانت قادرة “في أقل من الأسبوع على الأرجح” على إنتاج كمية كافية من اليورانيوم المستخدم في صنع الأسلحة. ويقول خبراء إن امتلاك إيران لسلاح نووي قد يزيد التوتر الإقليمي ويشعل سباق تسلح مع السعودية.