أعلن مورغان ماكسويني، كبير موظفي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، استقالته “بعد تفكير متأنٍ”، معتبراً تعيين بيتر مندلسون “خاطئاً”. مندلسون، السياسي البارز في حزب العمال، شغل مناصب حكومية رفيعة، بما في ذلك مفوضية الاتحاد الأوروبي وسفير بريطانيا السابق لدى الولايات المتحدة. جاءت الاستقالة بعد أمر ستارمر بفتح تحقيق عاجل في علاقة مندلسون بجيفري إبستين، وسط ضغوط متزايدة وإمكانية فتح تحقيق جنائي في تأثير هذه العلاقة على سلوكه أثناء توليه مناصب وزارية رفيعة. أوضح ماكسويني أنه نصح رئيس الوزراء بتعيين مندلسون، ويتحمل “المسؤولية الكاملة” عن ذلك. جاءت الاستقالة عقب نشر “ملفات إبستين”، التي كشفت عن تواصل مندلسون مع إبستين، المدان بجرائم جنسية، ورسائل إلكترونية تظهر تحويل مبلغ 10 آلاف جنيه إسترليني لشريك مندلسون. على خلفية ذلك، استقال مندلسون من حزب العمال ومجلس اللوردات، وفتحت الشرطة تحقيقاً جنائياً في شبهات “سوء السلوك في المنصب العام”. اعتبر مصدر في حزب العمال أن رحيل ماكسويني “سيواجه عاصفةً” لرئيس الوزراء، بينما قال ستارمر إن العمل مع ماكسويني كان “شرفاً”، مشيراً إلى دوره في فوز الحزب بأغلبية كبيرة. وأكد ماكسويني في بيان استقالته أنه لا يزال داعماً لرئيس الوزراء، ودعا إلى مراجعة إجراءات التدقيق والتعيين. أثارت الاستقالة ردود فعل من أحزاب المعارضة، التي طالبت ستارمر بتحمل مسؤولية قراراته. ويرى محللون أن ماكسويني لعب دوراً محورياً في فريق ستارمر، رغم حرصه على البقاء بعيداً عن الأضواء، وكان من الداعمين لتبني ستارمر موقفاً أكثر تشدداً حيال ملفي الهجرة والجريمة.