تستهل “الإندبندنت” البريطانية جولتها بمقال لمارك ألموند يرى فيه أن الانتفاضة الإيرانية قد توازي الثورة الفرنسية في أهميتها، محذراً من تداعيات عالمية لانهيار النظام الإسلامي تفوق سقوط جدار برلين، مع مقارنة الوضع باقتحام سجن الباستيل وما يحمله من مسار دموي محتمل. ويشير إلى اضطراب النظام الإيراني مع خروج مئات الآلاف للشوارع احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والعقوبات الدولية، ومقتل 38 متظاهراً واعتقال 2200 آخرين. ويؤكد على اختلاف المشهد هذه المرة، خاصة بعد الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة، وبروز تحول ثقافي عميق ورفض النساء للحجاب الإلزامي. ويلفت إلى انخفاض رواد المساجد كدليل على رفض “الإسلام الرسمي”، ويرى أن أي انتفاضة تاريخية تستهدف نظاماً أيديولوجياً داخلياً، ويختتم بالإشارة إلى أن النساء الإيرانيات يخلعن أوشحة الرأس كتحدٍ ديني، وأن وجهة المسؤولين الفارين ستكون جنوب لبنان لا موسكو، وأن عناصر القمع سيواجهون “عدالة الشارع” إذا انهار النظام، مع احتمال حملة تطهير دموية واضطرابات إقليمية. أما “الغارديان” فتناولت الاحتجاجات بمقال لباتريك وينتور يشير إلى أن مؤيدي رضا بهلوي يعتبرون الحشود استجابة لدعوته، لكن مسألة القيادة البديلة لا تزال محل جدل، وأن ترامب لم يؤيد بهلوي. ويرى أن غياب قيادة بديلة يمثل فرصة لبهلوي، لكن الهتافات الداعية لعودته قد تُفسَّر على نحو خاطئ، وأن اليسار في إيران يعارضه. ويختتم بالإشارة إلى أن الصراع بين الدين والدولة سيُحسم لصالح الدولة. وتختتم “واشنطن بوست” جولتها بمقال لفريد زكريا يرى فيه أن ترامب يعلّم العالم الهيبة من أمريكا، مشيراً إلى أن الدول القوية تواجه صعوبة في إيجاد حلفاء موثوقين، وأن الولايات المتحدة تسعى لجعل قوتها مقبولة من خلال وضع قواعد وإنشاء مؤسسات، لكن هذا الجهد يواجه تهديداً بسبب التجاهل التام للقانون الدولي والمعايير والتحالفات والدبلوماسية. ويضيف أن ترامب استند إلى “مبدأ مونرو” لتبرير هذه العملية، وأن الولايات المتحدة التي تتصرف كمفترس أناني ستزداد عزلة. ويختتم بالإشارة إلى أن إدارة ترامب تسعى إلى أن تتصرف كدولة عدوانية على غرار روسيا في عهد بوتين، وأن النظام العالمي الجديد الذي أرسَته الولايات المتحدة يجري تفكيكه حالياً بطريقة متهورة.