كيف آلت الأمور بالولايات المتحدة وإيران إلى عداء مستحكم؟ لم تكن واشنطن وطهران على طرفي نقيض على الدوام، بل جمعتهما شراكة قبل أن تتحول إلى خصومة مزمنة. كان اكتشاف النفط وتأميمُه لاحقاً على يد محمد مصدق، ثم الانقلاب الذي دعمته أمريكا عام 1953، بمثابة الشرارة الأولى في مسار العلاقة بين طهران والغرب. فجرت الثورة الإيرانية عام 1979 وأزمة الرهائن قطيعة تامة وعقوبات أمريكية متواصلة، أعقبتها حرب طاحنة مع العراق فاقمت من تعقيد الوضع. وفيما بعد، تفاقم التوتر بسبب البرنامج النووي الإيراني، ودعم طهران لفصائل مسلحة في المنطقة، على الرغم من إبرام الاتفاق النووي عام 2015 وانهياره فيما بعد. واليوم، في ظل العقوبات القاسية، والتصعيد العسكري، والوضع الاقتصادي المتدهور، تشهد إيران احتجاجات داخلية واسعة النطاق تعكس مدى الأزمة وعمق تاريخها مع الولايات المتحدة. نسلط الضوء هنا على أبرز المحطات التي أدت إلى تدهور العلاقات بين البلدين، مع إبراز دور الرئيس دونالد ترامب في هذا الإطار.