أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأربعاء أن بلاده “لن تخضع […]
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأربعاء أن بلاده “لن تخضع للمطالب المفرطة” قبيل جولة مفاوضات مرتقبة مع الولايات المتحدة، مضيفاً في خطاب بساحة آزادي في الذكرى الـ47 للثورة الإسلامية أن إيران مستعدة للتحقق من سلمية برنامجها النووي. يأتي ذلك بينما يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض وسط توترات متصاعدة بالشرق الأوسط وجهود دبلوماسية لاحتواء البرنامج النووي الإيراني. ويتوقع أن يطالب نتنياهو ترامب باتفاق يوقف تخصيب اليورانيوم الإيراني ويكبح دعمها لجماعات مسلحة، مصرحاً للصحفيين قبل توجهه للولايات المتحدة بأنه سيعرض موقف إسرائيل بشأن مبادئ المفاوضات. وكانت إيران قد أعلنت أنها لن توقف تخصيب اليورانيوم إلا إذا خففت الدول الغربية العقوبات التي أضرت باقتصادها. وتعد زيارة نتنياهو السادسة للولايات المتحدة منذ عودة ترامب، وهو رقم قياسي. ولطالما أكد نتنياهو أن إيران تشكل تهديداً وجودياً لإسرائيل، وضغط على الولايات المتحدة للحد من نفوذ طهران، وجاء في بيان لمكتبه قبل السفر أن أي مفاوضات يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف الدعم للمحور الإيراني. وتتزامن الزيارة مع تكثيف الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وتحذير ترامب لإيران من اتخاذ أي إجراءات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي، معلناً أنه “يفكر” في إرسال مجموعة حاملات طائرات ثانية إلى المنطقة، بعد إرسال حاملة الطائرات (يو إس إس أبراهام لينكولن) الشهر الماضي. وقال ترامب في مقابلة إن إيران “ترغب بشدة في إبرام اتفاق”، مؤكداً أن الحل الدبلوماسي “لا يزال ممكناً”، فيما أوضح مسؤولون إسرائيليون أن إسرائيل تحتفظ بحق اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران في حال فشل التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة. ويرى خبراء أن نتنياهو يتعرض لضغوط من حلفائه في حكومته اليمينية المتطرفة لاستغلال علاقاته مع ترامب لدفع الولايات المتحدة نحو اتفاق شامل مع إيران يلبي المخاوف الأمنية الإسرائيلية، خشية أن يبرم ترامب اتفاقاً لا يشمل برنامج الصواريخ الإيراني أو دعم الجماعات الوكيلة، أو يسمح لها بالاحتفاظ ببعض بقايا برنامجها النووي. ويقول المحللون إن النظام الإيراني أصبح الآن في موقف “أضعف” بعد الاحتجاجات الجماهيرية والضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي، مشيرين إلى أن “النظام الإيراني اليوم في وضع هش للغاية”. وبعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الذي أبرمه أوباما، استأنفت الإدارة الأمريكية العام الماضي المفاوضات مع طهران للتوصل إلى اتفاق جديد، ورغم تصاعد التصريحات، قد يسعى ترامب لتجنب صراع عسكري مباشر مع إيران في حال فشل التوصل إلى اتفاق نووي، وفقاً لمسؤولين أمريكيين سابقين. وتأتي هذه الزيارة في خضم محادثات بين إسرائيل وحماس بشأن تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن إسرائيل لم يكن لها “صديق أفضل في تاريخها من الرئيس ترامب”، مضيفة أنهم يواصلون العمل عن كثب مع إسرائيل لتنفيذ اتفاقية السلام التاريخية التي أبرمها ترامب مع غزة، وتعزيز الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط.














