أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأربعاء أن بلاده “لن تخضع […]
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الأربعاء أن بلاده “لن تخضع للمطالب المفرطة” قبل جولة مفاوضات مرتقبة مع الولايات المتحدة، مضيفاً في خطاب بساحة آزادي بمناسبة ذكرى الثورة: “إيران لن ترضخ لمطالبهم”، ومشيراً لاستعدادها لعمليات التحقق من سلمية برنامجها النووي. يأتي هذا بينما يستقبل ترامب نتنياهو بالبيت الأبيض وسط توترات متصاعدة بالشرق الأوسط وجهود دبلوماسية لاحتواء البرنامج النووي الإيراني، حيث يتوقع أن يطالب نتنياهو باتفاق لوقف تخصيب اليورانيوم وكبح دعم طهران لجماعات مسلحة. وقبل توجهه لأمريكا، صرح نتنياهو بأنه سيعرض موقف إسرائيل بشأن مبادئ المفاوضات، علماً بأن إيران أعلنت أنها لن توقف التخصيب إلا بتقليص العقوبات الغربية. وتعد زيارة نتنياهو السادسة لأمريكا منذ عودة ترامب، وهو رقم قياسي، حيث يعتبر إيران تهديداً وجودياً لإسرائيل، ويضغط على واشنطن للحد من نفوذها. وقبل سفره، أكد مكتب نتنياهو أن أي مفاوضات يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف الدعم للمحور الإيراني، وذلك بالتزامن مع تكثيف أمريكا وجودها العسكري بالشرق الأوسط وتحذير ترامب لإيران من أي إجراءات إذا لم يتم التوصل لاتفاق نووي، حيث أشار الثلاثاء إلى أنه “يفكر” بإرسال مجموعة حاملات طائرات ثانية، بعد إرسال (يو إس إس أبراهام لينكولن) الشهر الماضي. وفي مقابلة، قال ترامب إن إيران “ترغب بشدة في إبرام اتفاق”، مؤكداً أن الحل الدبلوماسي “لا يزال ممكناً”، بينما أوضح مسؤولون إسرائيليون أن إسرائيل تحتفظ بحق العمل العسكري ضد إيران في حال فشل الاتفاق. ويرى خبراء أن نتنياهو يتعرض لضغوط لدفع أمريكا نحو اتفاق شامل، فيما يخشى البعض من أن ترامب قد يبرم اتفاقاً لا يشمل برنامج الصواريخ أو دعم الجماعات الوكيلة. ويقول محللون إن النظام الإيراني أصبح “أضعف” بعد الاحتجاجات والضربات الجوية، بينما يرى خبراء أن إيران في موقف دفاعي، وأن أمريكا وإسرائيل تملكان زمام الأمور. وبعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، استأنفت إدارته المفاوضات العام الماضي، ورغم التصريحات المتصاعدة، قد يتجنب ترامب صراعاً عسكرياً مباشراً، بحسب مسؤولين أمريكيين سابقين. وبحسب السفير الأمريكي السابق، لا يعتقد أن ترامب يسعى لمواجهة عسكرية كبيرة، بينما تأتي الزيارة في خضم محادثات بين إسرائيل وحماس بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن إسرائيل لم يكن لها “صديق أفضل في تاريخها من الرئيس ترامب”، مشيرة إلى العمل الوثيق مع إسرائيل لتنفيذ اتفاق السلام وتعزيز الأمن الإقليمي، رغم تبادل الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار وعدم إحراز تقدم في المرحلة الثانية من الاتفاق.














