مع اقتراب الموعد النهائي في 31 ديسمبر 2025 بأسبوع واحد، يهدد تأخر تونس في التصديق على اتفاقية “بان-أورو-ميد” (PEM) المعدلة الصناعة التصديرية الوطنية. تسمح هذه الاتفاقية للشركات التونسية بتصدير منتجاتها إلى الاتحاد الأوروبي مع الاستفادة من قواعد تراكم المنشأ الأورومتوسطية، دون فرض ضرائب عند دخول الاتحاد الأوروبي. وبدون التصديق، اعتبارًا من 1 يناير 2026، ستخضع المنتجات المعنية لضرائب قد تصل إلى 12٪.
في رسالة موجهة بتاريخ 15 ديسمبر إلى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة، حذر هيثم بوعجيلة، رئيس الجامعة التونسية للنسيج والملابس (FTTH)، من الآثار الاقتصادية: فقدان القدرة التنافسية للشركات الصناعية، وانخفاض تقديري في الصادرات بمئات الملايين من اليورو، وصعوبات لمئات الشركات في جميع أنحاء البلاد، مما يهدد حوالي 60 ألف وظيفة.
يوظف قطاع النسيج والملابس بشكل مباشر أكثر من 155 ألف شخص ويصدر ما يقرب من ثلاثة مليارات يورو. في مواجهة وضع دولي متوتر بالفعل ومنافسة مصرية وتركية قوية، تخاطر الشركات التونسية بفقدان حصص في السوق إذا لم يتم التصديق على الاتفاقية.
تشرح FTTH الوضع بمثال ملموس: شركة صناعية تونسية تأسست منذ أربعين عامًا، وتوظف 5000 شخص وتصدر ما يقرب من 95 مليون يورو، وتستخدم 50٪ من الأقمشة المستوردة من تركيا. بدون التصديق على PEM، سيتعين عليها تطبيق ضريبة بنسبة 12٪ على صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي، مما يعرض نصف وظائف الشركة للخطر ويفضل المنافسة المصرية.
يدعو هيثم بوعجيلة الدولة إلى التدخل بسرعة، مشددًا على أن التأخير في التصديق يضعف ثقة الشركاء الدوليين ويهدد التوازن الاجتماعي والاقتصادي للبلاد. كما ندد بعدم وجود ردود ملموسة على الرغم من التحذيرات المتكررة منذ أكثر من ثلاثة أشهر إلى وزارات التجارة والصناعة والاقتصاد.