في أعقاب سلسلة قرارات إسرائيلية لتوسيع السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، أقرّ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينت” الأحد، البدء بتسجيل الأراضي في الضفة للمرة الأولى منذ عام 1967، ما يتيح لإسرائيل تسجيل مساحات واسعة كـ”أملاك دولة”. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية منذ عام 1967، والتي يطمح الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقلة عليها. ويرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الدولة الفلسطينية “تهديد أمني”، بينما يطالب أعضاء في ائتلافه الحاكم بضم الضفة الغربية. ووصف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش القرار بأنه “ثورة استيطانية”، فيما اعتبر وزير الدفاع يسرائيل كاتس تسجيل الأراضي “إجراء أمني ضروري”. في المقابل، رفضت الرئاسة الفلسطينية القرار، معتبرة إياه “ضمًا فعليًا” للأراضي المحتلة، وتكريسًا للاحتلال عبر الاستيطان. وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد اعتبرت القرار تحديًا للقانون الدولي، وانتهاكًا لقرارات الأمم المتحدة، بما فيها قرار مجلس الأمن 2334 الذي يدين الاستيطان. وقد حذرت دول عربية وغربية من تبعات القرار، حيث اعتبره الأردن “انتهاكًا للقانون الدولي”، وأدانته مصر وقطر والسعودية، بينما وصفه الاتحاد الأوروبي بأنه “تصعيد جديد”. واعتبرت منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية المناهضة للاستيطان الإجراء “استيلاءً ضخمًا على الأراضي”، مشيرة إلى أنه سيجري في المنطقة المصنفة “ج” وفق اتفاقية أوسلو، والتي تشكل 59.63% من الضفة الغربية وتخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة. وتأتي هذه الخطوة بعد قرارات إسرائيلية لتسهيل شراء الأراضي في الضفة، وإعادة تفعيل لجنة شراء الأراضي، ونقل صلاحيات التخطيط والبناء في مستوطنات الخليل إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.