ما هو الثمن المطلوب لإنهاء حرب بوتين في أوكرانيا؟ سؤال […]
ما هو الثمن المطلوب لإنهاء حرب بوتين في أوكرانيا؟ سؤال يطرحه جيمس لانديل، المراسل الدبلوماسي، معتبراً أن بوتين، رغم صورته كحاكم مستبد، لا يخفي مشاعره. فعبارة جون ماكين عن رؤية “KGB” في عيني بوتين تتبادر للذهن عند رؤيته واثقاً في الكرملين، معتقداً أن الدبلوماسية تميل لصالحه. محللون يرون أنه لا يملك حافزاً للتراجع عن مطالبه، بينما تبرز سيناريوهات محتملة، منها فرض ترامب وقف إطلاق نار بشروط غير مقبولة، أو انسحابه من الحرب. وفي ظل استمرار الحرب، تتساءل استراتيجية الأمن القومي الأمريكية عن مدى اعتبار روسيا “تهديداً وجودياً”. ومع تراجع الدعم الأمريكي، يبرز سؤال: ما الذي يغيّر حسابات بوتين؟ وهل تستطيع أوروبا فعل المزيد؟ بينما تستعد أوروبا لوقف إطلاق نار محتمل، يرى البعض ضرورة الاستعداد لحرب طويلة الأمد. ويرى كير جايلز أن المخاوف من استفزاز روسيا “هراء”، مؤكداً أن القوات الغربية قادرة على إحداث فرق. وفي المقابل، قلة تتوقع مكاسب أوكرانية، بينما يرى دبلوماسيون أن الجنرالات الروس يضللون بوتين. ويشير توماس غراهام إلى أن روسيا لم تستولِ إلا على 1% من الأراضي الأوكرانية بكلفة باهظة. وتؤكد فيونا هيل أن أوكرانيا تمتلك أقوى قوة عسكرية في أوروبا. وفي ظل الضغوط المتزايدة على الاقتصاد الروسي، يتساءل البعض عن تأثير ذلك على الكرملين. ويقول توم كيتينغ إن الرسائل الغربية بشأن العقوبات مربكة، داعياً إلى حظر شامل على النفط الروسي. ونظرياً، يمكن للعقوبات أن تؤثر في الرأي العام الروسي، بينما يدرس الاتحاد الأوروبي استخدام الأصول الروسية المجمّدة لدعم أوكرانيا. وفي المقابل، يمكن لأوكرانيا تعبئة مزيد من قواتها، رغم صعوبات التجنيد، بينما يرى البعض أن عليها توسيع قوانين التجنيد الإجباري. وإذا تمكنت أوكرانيا من توجيه ضربات أعمق داخل روسيا، فقد تُحدث فرقاً، لكن ميك رايان يحذر من أن الضربات العميقة ليست حلاً سحرياً. ويرى البعض أن عرض مخرج لبوتين قد يغير سلوكه، لكن ذلك يتطلب انخراطاً أمريكياً قوياً. ويبقى نفوذ الصين عاملاً غير متوقع، فإذا قررت بكين أن استمرار الحرب لم يعد يخدم مصالحها، فسيكون لديها نفوذ كبير على طريقة تفكير الكرملين. وفي الوقت الراهن، يعتقد بوتين أنه في موقع مريح، وأن الوقت يعمل لصالحه، بينما ترى فيونا هيل أنه يراهن على إطالة أمد الصراع لتسير الظروف لصالحه.


















