نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن الولايات المتحدة بدأت سحب قواتها من سوريا، منهية بذلك عملية عسكرية استمرت قرابة عقد. وأفادت الصحيفة بأن الجيش الأمريكي أكمل انسحابه من قاعدة التنف الاستراتيجية وقاعدة الشدادي، على أن يتم سحب القوات من المواقع المتبقية خلال شهرين. وأشارت إلى أنها كانت أول من كشف عن دراسة واشنطن “انسحاباً كاملاً” من سوريا. وأكد مسؤولون أن القرار لا يرتبط بالانتشار الأمريكي في الشرق الأوسط تحسباً لضربات لإيران. وذكر تقرير رويترز أن إدارة ترامب ترى أن الوجود العسكري الأمريكي لم يعد ضرورياً بعد تفكك قوات سوريا الديمقراطية. وأشارت الصحيفة إلى سيطرة قوات الرئيس الانتقالي على معظم مناطق الأكراد وتوصل دمشق و”قسد” إلى “وقف إطلاق نار هش” برعاية أمريكية. وتسعى إدارة ترامب لتعزيز الحضور الدبلوماسي الأمريكي في سوريا بعد توطيد الشرع سلطته. والتقى وزير الخارجية الأميركي بنظيره السوري لبحث دعم دمشق لجهود “مكافحة التنظيمات المتطرفة”. ونقلت رويترز عن مسؤول أمريكي أن القوات الأمريكية لا تزال مستعدة للتعامل مع تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية، مؤكداً استمرار دعم واشنطن لجهود شركائها. وأشار إلى أن الوجود العسكري الأمريكي “على نطاق واسع” لم يعد ضرورياً، في ظل استعداد الحكومة السورية لتولي المسؤولية الرئيسية في مكافحة “التهديدات الإرهابية”. وسبق أن أمر ترامب بسحب قوات بلاده من سوريا عام 2018. وقال متحدث باسم البنتاغون لبي بي سي: “ليس لدينا ما نقدمه في هذا الوقت”.