بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات بسبب الحرب، استقبل مطار […]
بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات بسبب الحرب، استقبل مطار الخرطوم الدولي الأحد أول طائرة ركاب قادمة من بورتسودان، وفقاً لإعلان هيئة الطيران المدني، وذلك تزامناً مع عودة الحكومة الموالية للجيش إلى الخرطوم بعد إدارة شؤون البلاد من بورتسودان الساحلية الواقعة في أقصى شرق السودان، والتي ظلت نسبياً بمنأى عن الصراع. وأوضحت الهيئة أن طائرة تابعة للخطوط الجوية السودانية “محملة بالركاب” حطت في الخرطوم “إيذاناً باستئناف التشغيل الفعلي للمطار بعد فترة التوقف”. وكانت الرحلات قد توقفت في مطار الخرطوم عقب اندلاع الحرب، فيما لم تعلن الحكومة بعد عن موعد استئناف الرحلات الدولية. وتعد هذه أول طائرة ركاب تهبط في العاصمة منذ تعليق حركة الملاحة الجوية إثر اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، علماً بأن المطار استقبل سابقاً طائرة تقل قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وأخرى تابعة لشركة “بدر للطيران” الخاصة تقل مسؤولين حكوميين في أكتوبر 2025. وكان رئيس الحكومة كامل إدريس على متن الطائرة التي هبطت الأحد، وقد صافح الركاب الذين لم يتم تحديد عددهم في البيان. يذكر أن قوات الدعم السريع سيطرت في بداية الحرب على أجزاء واسعة من العاصمة، وتمركزت في مطارها الدولي الذي لحقت به أضرار كبيرة نتيجة المعارك، وقد أُعيد ترميمه منذ استعادة الجيش السيطرة على الخرطوم في منتصف العام 2025. وتشهد العاصمة منذ ذلك الحين هدوءاً نسبياً، باستثناء بعض الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع باستخدام الطائرات المسيّرة، والتي غالباً ما تستهدف البنية التحتية. وفي أكتوبر الماضي، تعرض المطار لهجوم بطائرات مسيرة من قبل قوات الدعم السريع. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى عودة نحو 1.4 مليون شخص إلى الخرطوم حتى نوفمبر الماضي، حيث وجد العديد منهم منازلهم مدمرة وتفتقر إلى الخدمات الأساسية، مع انتشار المقابر المؤقتة التي تعمل السلطات على استخراج الجثث منها. وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة بناء البنية التحتية الأساسية بنحو 350 مليون دولار أمريكي. وتستمر المعارك بين الجيش وقوات الدعم في مناطق كردفان ودارفور في غرب السودان، خاصة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على إقليم دارفور في أكتوبر 2025. وقد أسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح ما لا يقل عن 11 مليون شخص، مما أدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وفي سياق منفصل، أعلنت وزارة الصحة في ولاية الخرطوم عن تشغيل 41 مستشفى و243 مركزاً صحياً في جميع مناطق الولاية السبع، وذلك ضمن خطة 2026 لتشغيل المستشفيات بكامل طاقتها. وتتوزع المستشفيات والمراكز الصحية على مناطق الولاية كالتالي: أم درمان الكبرى (20 مستشفى، 104 مركزاً صحياً)، بحري الكبرى (12 مستشفى، 34 مركزاً)، الخرطوم الكبرى (9 مستشفيات، 23 مركزاً)، جبل أولياء (31 مركزاً)، وشرق النيل (51 مركزاً).
















