تتجه الأنظار الأحد 18 يناير/كانون الثاني إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية بين المغرب المستضيف والسنغال، في قمة منتظرة بالقارة والعالم. لم يكن بلوغ المنتخبين النهائي مفاجئا، فالمغرب مدعوم بأرضه وجمهوره، والسنغال خبير بالبطولات الإفريقية. يضم المغرب نجوما كأشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان الفائز بدوري أبطال أوروبا 2025، وهو حاليا الأفضل إفريقيا في التصنيف العالمي وأول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف نهائي كأس العالم 2022، ويتميز بانضباط تكتيكي بقيادة وليد الركراكي. في المقابل، يدخل منتخب السنغال النهائي بتشكيلة محترفة، تضم 20 لاعبا في الدوريات الأوروبية الكبرى، وهو بطل كأس الأمم الإفريقية 2021، ولم يخسر في آخر 17 مباراة بالبطولة، واستقبل هدفين فقط حتى النهائي، وسجل لاعبوه 12 هدفا. يمتلك المنتخبان حارسين متميزين، هما ياسين بونو للمغرب وإدوارد ميندي للسنغال. تُوج المغرب باللقب عام 1976، والسنغال عام 2021. شهدت البطولة مشاركة عربية متفاوتة، والمنتخب المصري حل رابعا بعد خسارته أمام نيجيريا، وكان قد أطاح بساحل العاج قبل خسارته أمام السنغال. وقدمت الجزائر مباريات قوية قبل الخسارة أمام نيجيريا، وظهرت تونس بصورة جيدة قبل الخسارة أمام مالي، وودع السودان البطولة أمام السنغال. عكس الأداء العربي تطور كرة القدم في المنطقة، مع تحديات في التعامل مع الضغوط وإدارة المباريات. استضاف المغرب النسخة 35 للمرة الثانية، في تنظيم عكس تطورا في البنية التحتية الرياضية، وأشاد به الأمين العام للاتحاد الإفريقي لكرة القدم ورئيس الفيفا، واصفين النسخة المغربية بأنها “من أفضل النسخ المُنظَّمة على الإطلاق”. أسهمت البطولة في تعزيز صورة المغرب كوجهة رياضية وسياحية، وتنشيط الاقتصاد، واكتساب خبرات تنظيمية، حيث استقطب المغرب نحو 20 مليون سائح خلال عام 2025. يشكل تنظيم البطولة مكسبا استراتيجيا للمغرب، ويعزز جاهزيته لاستضافة كأس العالم 2030.