أعلن عبد القادر حصرية، حاكم مصرف سوريا المركزي، عن بداية العام القادم كموعد لبدء استبدال العملة القديمة بأخرى حديثة، وذلك ضمن خطة تهدف إلى استبدال العملات الصادرة في عهد الرئيس السابق بشار الأسد بهدف تعزيز قيمة العملة. وتسعى الحكومة السورية الجديدة، بقيادة رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وإنعاش الاقتصاد بعد حرب دامت أكثر من عقد، بالإضافة إلى العقوبات الدولية والعزلة المالية التي أدت إلى تدهور كبير في قيمة الليرة السورية. وأشار حصرية إلى صدور المرسوم رقم 293 لعام 2025، المتعلق بإصدار العملة السورية الجديدة، مؤكداً أنه يمثل بداية مرحلة اقتصادية ونقدية جديدة. وأضاف أن المرسوم يمنح مصرف سوريا المركزي الصلاحيات اللازمة لتحديد مواعيد ومراكز التبديل، مع تحديد الأول من كانون الثاني/يناير 2026 موعداً لبدء عملية الاستبدال. وكان الحاكم قد كشف في آب/أغسطس عن نية بلاده استبدال الأوراق النقدية المتداولة بأخرى جديدة مع حذف صفرين منها، موضحاً أنه سيتم طبع ست فئات جديدة. يذكر أن الليرة السورية فقدت أكثر من 99% من قيمتها منذ اندلاع الحرب في 2011، ووصل سعر الصرف حالياً إلى حوالي 11 ألف ليرة مقابل الدولار الواحد، مقارنة بـ 50 ليرة قبل الحرب، حيث كان السعر يراوح عند 15 ألفاً قبل سقوط حكم الأسد. ويضطر السوريون لحمل كميات كبيرة من الأوراق النقدية لتلبية احتياجاتهم، وتعد فئة الخمسة آلاف الأعلى تداولاً. وقد أعرب بعض المصرفيين عن مخاوفهم من أن يؤدي إصدار عملة جديدة إلى تأجيج التضخم، لكن حصرية أكد أن عملية الاستبدال ستكون “سلسة ومنظمة”، وأنه سيتم عقد مؤتمر صحفي في 27 ديسمبر/كانون الأول لشرح التفاصيل. يشار إلى أن الأسد فر إلى روسيا في ديسمبر/كانون الأول 2024 بعد سيطرة جماعات معارضة على دمشق، منهيةً حكم عائلة الأسد وحرباً أهلية استمرت أكثر من 13 عاماً، واحتفل السوريون هذا الشهر بالذكرى الأولى للإطاحة به.