أنجز مجلس النواب العراقي خطوة بارزة بانتخاب رئيسه ونائبه الأول في الجلسة الافتتاحية لدورته السادسة، في تطور لافت مقارنة بالدورات السابقة التي شهدت تأخيراً في حسم المناصب القيادية. وظفر هيبت الحلبوسي، مرشح المجلس السياسي الوطني الممثل للقوى السنية، برئاسة البرلمان بحصوله على 208 أصوات من أصل 309. وتنافس على المنصب كل من عامر عبد الجبار وسالم العيساوي، بينما أعلن مثنى السامرائي انسحابه دعماً للعملية السياسية. وأكد الحلبوسي سعيه لفتح قنوات حوار بين بغداد وأربيل بالتوافق مع الكتل النيابية، مع احترام الاستحقاقات الدستورية. وانتخب فرهاد الأتروشي نائباً ثانياً للرئيس بعد حصوله على 178 صوتاً، مقابل 104 أصوات لمنافسه ريبوار كريم. والحلبوسي، المولود في الأنبار عام 1980، حاصل على شهادتي البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية، وتولى رئاسة لجنة النفط والطاقة النيابية سابقاً. وأكد عبد الرحمن الجزائري على أهمية إنجاز الاستحقاقات الدستورية في ظل التحديات الإقليمية، مشيراً إلى ضرورة وجود حكومة قوية ومستقلة. وحذر فائق زيدان من تأويل الدستور باجتهادات لا أساس لها، مؤكداً على أهمية تطبيقه كما ورد. وكان المجلس قد انتخب عدنان فيحان نائباً أول للرئيس بحصوله على 177 صوتاً. ويبقى أمام الكتل السياسية انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء، وهما محطتان حاسمتان في تشكيل السلطات الدستورية، وفقاً لتقرير حيدر أحمد.