أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين الماضي تصنيف مادة “الفنتانيل” الأفيونية الاصطناعية رسمياً “كسلاح دمار شامل”، وذلك في إطار مساعي إدارته لمكافحة أزمة المخدرات المتفاقمة في الولايات المتحدة. وأكد ترامب خلال مراسم توقيع الأمر التنفيذي في واشنطن: “نحن نصنف الفنتانيل رسمياً كسلاح دمار شامل، وهذا ما هو عليه فعلاً، فهو أشد فتكاً من أي قنبلة”. وأشار إلى أن مئات الآلاف يلقون حتفهم سنوياً جراء تعاطي الفنتانيل. يُذكر أن الفنتانيل مسكن قوي يستخدم طبياً لتخفيف الآلام الشديدة وأثناء التخدير، ولكنه شديد الإدمان. وأوضح ترامب أن المادة ليست ضارة في حد ذاتها، ولكن خطرها يكمن في سوء استخدامها وخلطها بمواد أخرى. وقد فاقمت هذه المادة أزمة المخدرات في أمريكا، حيث يفوق الفنتانيل الهيروين قوة بنحو 50 مرة، ولا تزال الجرعات الزائدة منه السبب الرئيسي للوفاة بين الأمريكيين في الفئة العمرية 18-44 عاماً، وفقاً لبيانات حكومية. وتحذر السلطات من أن بضعة مليغرامات منه قد تكون قاتلة. ولم يتضح بعد الأثر العملي لهذا التصنيف، حيث ينص الأمر التنفيذي على دراسة الإدارة ما إذا كانت الحالة تستدعي تدخل وزارة الدفاع، بما في ذلك إمكانية الاستعانة بالقوات العسكرية، علماً بأن الجيش الأمريكي ينفذ بالفعل عمليات لمكافحة المخدرات في منطقة الكاريبي. ووفقاً لتعريفات الأمم المتحدة، تشمل أسلحة الدمار الشامل الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية، كما يصنف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأسلحة الإشعاعية والمتفجرة التي قد تتسبب في أضرار واسعة النطاق ضمن هذا التصنيف.