للعام الثاني على التوالي، تجاوزت السعودية أرقامها القياسية في تنفيذ الإعدامات، حيث أُعدم ما لا يقل عن 347 شخصاً هذا العام، مقارنة بـ 345 في عام 2024، وفقاً لمنظمة “ريبرييف”. وتصف المنظمة الحقوقية هذا العام بأنه “الأكثر دموية” منذ بدء رصد الإعدامات، مشيرة إلى أن معظم المعدومين (نحو الثلثين) أُدينوا بجرائم مخدرات غير مميتة، وهو ما يتعارض مع المعايير الدولية بحسب الأمم المتحدة. وكان أكثر من نصف المعدومين من الرعايا الأجانب، الذين يبدو أنهم أُعدموا في إطار “الحرب على المخدرات”. ولم ترد السلطات السعودية على طلب بي بي سي للتعليق. وتصف جيد بسيوني من “ريبرييف” التعذيب والاعترافات القسرية بأنها “متأصلة” في نظام العدالة الجنائية السعودي، وتصف الأمر بأنه “حملة قمع وحشية وتعسفية”. وشهد يوم الثلاثاء إعدام صياد مصري شاب، بينما تقول “ريبرييف” إن 96 إعداماً كانت مرتبطة بالحشيش فقط. وشهدت الإعدامات المرتبطة بالمخدرات ارتفاعاً حاداً منذ نهاية تعليق الأحكام في 2022. وتحدث أقارب محكومين بالإعدام لبي بي سي عن “رعب” السجناء. ويقول نزلاء إنهم رأوا أشخاصاً يُسحبون ويُقتلون. ورغم التغييرات الاجتماعية التي أحدثها محمد بن سلمان، يظل سجل حقوق الإنسان “مروعاً” بحسب هيومن رايتس ووتش. وتعتبر الصين وإيران فقط أكثر تنفيذاً للإعدامات من السعودية. وتقول جُوي شيي من هيومن رايتس ووتش إن فعاليات الترفيه والرياضة مستمرة دون أي عواقب. ولا يتم إبلاغ العائلات بالإعدام مسبقاً، ولا تُسلّم لهم الجثث. ودعا مقرر الأمم المتحدة الخاص إلى تعليق الإعدامات. ومن بين المعدومين هذا العام، عبد الله الدرازي وجلال اللباد، وكلاهما كان قاصراً وقت اعتقالهما، والصحفي تركي الجاسر. وأعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم إزاء مجموعة من 32 مصرياً وأردني حُكم عليهم بالإعدام بتهم تتعلق بالمخدرات. وفي رسالة تعود إلى يناير 2025، قالت السلطات السعودية إن المملكة “تحمي وتدعم” حقوق الإنسان وإن قوانينها “تحظر وتعاقب ممارسات التعذيب”.