واجه الشركاء التجاريون الرئيسيون للولايات المتحدة في آسيا حالة من عدم اليقين بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية بعدم قانونية رسوم ترامب الجمركية لعام 2025، ما دفع ترامب للإعلان عن رسوم عالمية جديدة بنسبة 15% على البضائع الواردة. وعلّقت الجمارك الأمريكية تحصيل الرسوم المرتبطة بحرب ترامب التجارية، الأمر الذي أثار استياء حكومات من الهند إلى إندونيسيا، والتي تفاوضت مع واشنطن وتعهدت باستثمارات بمليارات الدولارات. ورغم أن سقف الرسوم الجديد قد يبدو مكسباً مقارنة بالرسوم السابقة، إلا أن عدم اليقين لا يزال قائماً، وفقاً للمحللين. ويرى آدم سامدين أن الإدارة الأمريكية قد تفرض رسوماً أعلى بغض النظر عن التدابير الملغاة، وأن الصفقات التجارية الأخيرة غير ملزمة قانوناً بشكل واضح. وتتخذ الاقتصادات الصغرى في آسيا موقفاً حذراً لتجنب إغضاب ترامب، بينما تقوم حكومات المنطقة بتقييم التطورات. وأعلنت الصين، المستعدة لاستضافة ترامب، أنها تجري تقييماً شاملاً للحكم، مؤكدة معارضتها لأي زيادة أحادية في الرسوم. واستبعد الممثل التجاري الأمريكي غرير أن تؤثر التغييرات على محادثات واشنطن مع الصين، مؤكداً أن الهدف هو تعزيز الاستقرار والتزام الصين بشراء المنتجات الأمريكية. ويواجه حلفاء الولايات المتحدة حالة من عدم اليقين بشأن سياسة ترامب التجارية، حيث ستقيّم طوكيو الحكم وكيفية استجابة الإدارة الأمريكية له. وأعرب أونوديرا عن قلقه بشأن مستوى الرسوم الجديدة، بينما أشار وزير الصناعة الكوري الجنوبي إلى عدم اليقين بشأن استرجاع الرسوم المدفوعة سابقاً. وقالت تايوان وسنغافورة إنهما ستراقبان التطورات عن كثب، معتقدتين أن بعض الصناعات لن تتأثر بالتدابير الجديدة. وتضررت دول آسيوية تعتمد على الصادرات إلى الولايات المتحدة من رسوم ترامب السابقة، بينما أبرمت إندونيسيا وتايوان واليابان اتفاقيات لخفض الرسوم مقابل امتيازات واستثمارات. وأكد غرير أن الدول التي أبرمت اتفاقيات تجارية مع إدارة ترامب لم تُشِر إلى خطط للانسحاب. ويرى المحللون أن الدول الآسيوية التي تصدّر منتجات جاهزة إلى الولايات المتحدة ستكون الأكثر تضرراً من الرسوم الموحدة، وأن البضائع الأجنبية الواردة إلى الولايات المتحدة ستكون أغلى ثمناً بشكل عام. وتعتبر الرسوم الجديدة حلاً مؤقتاً يتطلب تصديق الكونغرس، وتثير تساؤلات بشأن دول مثل المملكة المتحدة وأستراليا التي توصلت إلى صفقات برسوم أقل.