بدأ الكونغرس الأمريكي جلسات الاستماع لشهادة وزيرة الخارجية السابقة هيلاري […]
بدأ الكونغرس الأمريكي جلسات الاستماع لشهادة وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، قبل الاستماع إلى شهادة زوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون، في إطار التحقيق الجاري بشأن المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، على مدار يومي الخميس والجمعة. وتصاعد الجدل حول علاقة بيل كلينتون بإبستين بعد نشر وزارة العدل وثائق تضمنت صوراً للرئيس الأسبق في منزل إبستين، امتثالاً لقانون يلزم بالكشف عن مواد التحقيق. وكان بيل كلينتون على معرفة شخصية بإبستين، لكنه نفى علمه بجرائمه الجنسية، وأكد أنه قطع علاقته به قبل عقدين، ولم توجه إليه أي اتهامات من ضحايا إبستين. وقالت هيلاري كلينتون، العضوة السابقة في مجلس الشيوخ والمرشحة الديمقراطية للرئاسة عام 2016، إنها لم تلتق بإبستين أو تتحدث إليه مطلقاً. وتعد هذه المرة الأولى التي يدلي فيها رئيس أمريكي أسبق بشهادته أمام لجنة في الكونغرس منذ شهادة جيرالد فورد عام 1983. وتفتح هذه التطورات فصلاً جديداً من الجدل في مسيرة ثنائي كلينتون، التي شهدت محطات سياسية وشخصية مثيرة للجدل. كيف تحولت صورة بيل وهيلاري من ثنائي سياسي بارز إلى محور اهتمام دائم للإعلام والرأي العام؟ بدأت علاقتهما عام 1971 في مكتبة كلية الحقوق بجامعة ييل، وتزوجا عام 1975. وفي العام التالي، انتخب بيل مدعياً عاماً لولاية أركنساس، قبل أن يعود إلى المنصب ذاته عام 1983. وامتدت شراكتهما عبر عقود من الخدمة العامة والجدل. ورفعت بولا جونز دعوى قضائية ضد بيل كلينتون عام 1994 بتهمة التحرش الجنسي، قبل أن يتوصل الطرفان إلى تسوية خارج المحكمة. وساهمت دعوى جونز في الكشف عن علاقة كلينتون بمونيكا لوينسكي، ما أدى إلى توجيه اتهامات له بالحنث باليمين وعرقلة العدالة. وصوت مجلس النواب على عزله عام 1998، لكن مجلس الشيوخ برأه لاحقاً. كما اتهمت كاثلين ويلي كلينتون بسوء السلوك الجنسي، وهو ما نفاه كلينتون. واتهمت خوانيتا برودريك كلينتون باغتصابها عام 1978، وزعمت أن هيلاري وجهت إليها تهديداً مبطناً، وهو ما نفاه كلينتون. وقالت جينيفير فلاورز عام 1992 إن علاقة غرامية جمعتها ببيل كلينتون على مدى 12 عاماً. لكن العلاقة الأكثر شهرة كانت علاقته بمونيكا لوينسكي، والتي أدت إلى عزله من قبل مجلس النواب. وفي عام 1998، انتشر خبر علاقة كلينتون المزعومة مع لوينسكي، ونفى بيل كلينتون هذه الادعاءات. كما نفت هيلاري أيضاً الادعاءات، ووصفت الاتهامات الموجهة ضد زوجها بأنها “مؤامرة يمينية كبيرة”. وأكدت لوينسكي في ما بعد حدوث العلاقة وأدلت بشهادتها مرتين أمام هيئة المحلفين الكبرى. كما سلمت للمدعين فستاناً أزرق داكناً زعمت أنه قد يحتوي على دليل مادي على علاقتها الجنسية مع بيل كلينتون، وأكدت فحوصات مكتب التحقيقات الفيدرالي وجود الحمض النووي للرئيس عليه، ليصبح دليلاً حاسماً في إجراءات عزله. وأقرت هيلاري كلينتون بأن بيل اعترف لها بعلاقته بمونيكا لوينسكي، ووصفت قرارها البقاء مع كلينتون بأنه أحد “أصعب القرارات التي اتخذتها في حياتي”. وبعد فوز باراك أوباما في الانتخابات الرئاسية لعام 2008، عادت هيلاري كلينتون إلى البيت الأبيض بصفتها وزيرة للخارجية. وخلال توليها المنصب، هاجم مسلحون منشآت دبلوماسية أمريكية في بنغازي بليبيا عام 2012، ما أسفر عن مقتل أربعة أمريكيين. وأقرت كلينتون بتحمل المسؤولية عن أوجه القصور الأمنية في المجمع الدبلوماسي الذي تعرض للهجوم. وفي عام 2016، ترشحت هيلاري كلينتون عن الحزب الديمقراطي في مواجهة دونالد ترامب. وخلال الحملة الانتخابية، استحضر ترامب الاتهامات الموجهة إلى بيل كلينتون في قضايا سوء السلوك الجنسي.














