تتجه الأنظار صوب معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة، وسط توقعات بإعادة فتحه مطلع الأسبوع القادم، بعد إعلان إسرائيل استعادة جثمان ران غفيلي، آخر الرهائن المحتجزين في القطاع. وأكد مكتب نتنياهو أن فتح المعبر سيكون “محدوداً” ووفق رقابة إسرائيلية مشددة، ضمن خطة ترامب التي تربط استكمال ملف المحتجزين بالمرحلة التالية من اتفاق وقف النار. ويأتي الإعلان بعد ربط إسرائيل إعادة التشغيل باستعادة الجثمان، ما جعل استمرار الإغلاق بنداً غير مطبق في اتفاق أكتوبر 2025. وستقتصر المرحلة الأولى على حركة الأفراد دون البضائع، مع معارضة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لفتح المعبر للشحن، بينما تعتبر فتحه للأفراد “مقبولاً أمنياً” بشرط رقابة عن بعد وتنسيق مع بعثة أوروبية. وتنقل قوائم المسافرين من الفريق الأوروبي إلى إسرائيل لفحصها أمنياً من قبل “الشاباك”، مع مراقبة إلكترونية للتحقق من الهوية. وسيقتصر العبور على الحالات الإنسانية والمرضى وحاملي الجنسيات الأجنبية وأصحاب الإقامات الخارجية. وتصر مصر على توازن بين الداخلين والخارجين، وسط مخاوف من تشجيع الهجرة من غزة. وتفيد تقارير إسرائيلية بإنشاء نقطة “رفح 2” ملاصقة للمعبر، تخضع للمسؤولية الإسرائيلية المباشرة لإجراءات أمنية إضافية. ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لغزة إلى دولة عربية، ما يمنحه أهمية خاصة. وبعد الانسحاب الإسرائيلي، عمل المعبر بآلية 2005 تحت إشراف أوروبي ورقابة إسرائيلية غير مباشرة، لكنها توقفت عام 2007. وخلال الحرب الأخيرة، سيطرت إسرائيل على المعبر في مايو 2024، قبل الترتيبات الحالية لإعادة التشغيل برقابة إسرائيلية مشددة. وتتزامن الترتيبات مع اجتماعات اللجنة الوطنية لإدارة غزة، المكلفة بإدارة الشؤون اليومية تمهيداً لإعادة الإعمار. وبلغ عدد الفلسطينيين الذين عبروا إلى مصر منذ بدء الحرب نحو 110 آلاف شخص، فيما ينتظر 20 ألف مريض السماح لهم بالسفر للعلاج.